القصة كاملة للنهاية
ثم أضاف:
— «والدك كان عارف إن طارق مقتنع بحكاية غلط. وكان متأكد إن الحقيقة هتظهر في يوم من الأيام.»
مريم افتكرت التسجيل.
صوت والدها رجع في دماغها:
“أنا ما ظلمتش أبو طارق… واللي حصل زمان كان سببه شخص تاني.”
هنا فهمت الصورة كاملة.
طارق عاش سنين وهو شايل غضب ناحية أبوها.
لكنه بدل ما يبحث عن الحقيقة…
اختار إنه يصدق الرواية اللي تخدم غضبه.
والأسوأ…
إنه لما عرف إن مريم هي صاحبة الحق في البيت والأموال، ما قالهاش الحقيقة.
دخل حياتها.
تزوجها.
وعاش في بيتها.
وبعد كل ده…
أحضر امرأة أخرى إلى غرفة نومها.
مريم مسحت دمعة نزلت من عينها وقالت:
— «أنا مش زعلانة على البيت يا أستاذ سامح… أنا زعلانة على نفسي. إزاي ما شفتش الحقيقة؟»
سامح رد بهدوء:
— «لأنك كنتِ بتحبيه. والحب ساعات بيخلينا نصدق الشخص اللي قدامنا أكتر مما نصدق العلامات اللي حوالينا.»
في نفس اللحظة، رن هاتف مريم.
كان طارق.
نظرت للشاشة طويلًا.
ثم رفضت المكالمة.
بعد ثوانٍ وصلت رسالة:
“مريم، لازم نتكلم. أنا غلطت، بس الموضوع أكبر من اللي إنتِ فاهمه.”
مريم قرأت الرسالة.
ثم كتبت:
“أنا فاهمة كل حاجة.”
وأغلقت الهاتف.
لكن طارق لم يستسلم.
بعد أقل من ساعة، وصل إلى مكتب المحامي.
دخل وهو في حالة ارتباك واضحة.
— «مريم! اسمعيني بس.»
وقفت مريم أمامه وهي تحمل ليان بين ذراعيها.
قال طارق:
— «اللي حصل مع البنت دي… كان غلطة.»
مريم ردت ببرود:
— «الغلط بيحصل مرة. إنما إنك تتجاهل 17 مكالمة من مراتك وهي بتولد بنتك… وبعدها تدخل واحدة تانية بيتك وغرفة نومك… دي مش غلطة.»
طارق خفض عينيه.
— «كنت مضغوط.»
ضحكت مريم ضحكة قصيرة بلا فرحة.
— «وأنا كنت بولد لوحدي.»
سكت.
ثم قال:
— «أنا كنت فاكر إن والدك ظلمني.»
— «وأنا ذنبي إيه؟»
— «كنت عايز أعرف الحقيقة.»
— «الحقيقة؟»
اقتربت منه مريم خطوة.
— «الحقيقة إنك كان عندك فرصة تسألني. فرصة تسأل أبويا. فرصة تدور في المستندات. لكنك اخترت تنتقم من شخص ما عملكش حاجة.»