القصة كاملة للنهاية

 

— «من إمتى؟»

 

— «من قبل جوازك.»

 

مريم سكتت.

 

ثم قالت:

 

— «ليه محدش قال لي؟»

 

هشام رد بهدوء:

 

— «لأن والدك كان مؤمن إن الإنسان لازم يشوف الحقيقة بنفسه.»

 

مريم فتحت الصندوق.

 

أول حاجة لفتت نظرها كانت صورة قديمة.

 

صورة ليها وهي في أوائل العشرينات.

 

كانت واقفة جنب والدها.

 

لكن في خلفية الصورة كان فيه شخص آخر.

 

مريم قربت الصورة من عينيها.

 

ثم اتجمدت.

 

— «ده طارق.»

 

هشام قال:

 

— «أيوه.»

 

مريم قلبها بدأ يدق بسرعة.

 

— «طارق كان يعرف بابا قبل ما أتجوزه؟»

 

— «مش بس كان يعرفه.»

 

هشام سكت.

 

— «كان شغال معاه.»

 

مريم رفعت عينيها.

 

— «إزاي؟»

 

هشام قال:

 

— «والدك كان عنده شركة استثمار صغيرة، وكان طارق واحد من الموظفين اللي اشتغلوا فيها فترة.»

 

مريم بدأت تقلب الصور.

 

صورة.

 

ثم صورة أخرى.

 

وفي كل صورة، كان طارق موجودًا بجانب والدها.

 

لكن كانت فيه حاجة أغرب.

 

كل الصور كانت قبل ما مريم تتعرف على طارق أصلًا.

 

—

 

في قاع الصندوق، وجدت مريم ملفًا أبيض.

 

فتحت أول ورقة.

 

كان عليها اسم طارق كاملًا.

 

وفي أسفل الصفحة ملاحظة بخط والدها:

 

«لا تثقي في الكلام… راقبي الأفعال.»

 

مريم بدأت تقرأ.

 

كان الملف عبارة عن ملاحظات قديمة عن معاملات مالية.

 

وأسماء أشخاص.

 

وتواريخ.

 

وأرقام.

 

لكن وسط الأوراق، وجدت شيئًا جعل إيدها ترتعش.

 

طلب نقل ملكية.

 

والعقار المذكور في الطلب…

 

كان نفس البيت الذي عاش فيه طارق معها.

 

لكن التاريخ كان قبل زواجهما بسنة كاملة.

 

مريم همست:

 

— «يعني طارق حاول ياخد البيت قبل ما يتجوزني؟»

 

هشام قال:

 

— «حاول.»

 

— «وبابا رفض؟»

 

— «أيوه.»

 

— «طيب ليه اتجوزني بعد كده؟»

 

هشام لم يرد.

 

مريم رفعت رأسها.

 

— «إنت عارف؟»

 

هشام تنهد.

 

— «والدك كان عنده تفسير.»

 

— «إيه هو؟»

 

قال:

 

— «كان شايف إن طارق قرب منك لسبب أكبر من الحب.»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *