القصة كاملة للنهاية

 

مريم رفعت عينيها:

— «يعني البيت كان بتاعي من قبل ما أتجوز طارق؟»

 

هز سامح رأسه:

— «أيوه. والأهم… إن طارق كان عارف.»

 

سكتت مريم للحظات.

 

ثم سألت:

— «كان عارف من إمتى؟»

 

سامح فتح ملفًا قديمًا، وأخرج منه نسخة من مستند يرجع لسنوات قبل زواجها.

 

— «قبل الجواز بحوالي سنة، طارق حضر بنفسه اجتماع مع والدك بخصوص صفقة تجارية. وقتها عرف إن البيت والأرض والحسابات دي مرتبطة بيكي أنتِ.»

 

مريم شعرت بقشعريرة.

 

— «يعني لما اتجوزني… كان عارف كل ده؟»

 

سامح لم يجب فورًا.

 

ثم قال:

— «والدك كان شاكك في ده. لكنه ما كانش عنده دليل كافي وقتها.»

 

مريم بصوت مكسور:

— «وعشان كده كتب الشرط ده؟»

 

أشار سامح إلى آخر صفحة.

 

— «بالضبط.»

 

قرأت مريم السطور ببطء.

 

كان والدها قد وضع ترتيبات واضحة تحمي أصولها، بحيث تظل ملكًا لها، ولا يستطيع الزوج التصرف فيها أو نقلها أو استخدامها لمصلحته من غير موافقتها والإجراءات القانونية اللازمة.

 

لكن كان هناك شيء آخر.

 

شيء جعل مريم تسكت تمامًا.

 

قالت:

— «إيه الفلوس دي؟»

 

سامح رد:

— «دي أموال كانت مرتبطة بشراكة والدك القديمة. والدك احتفظ بسجلاتها، لأنه كان عايز يثبت في يوم من الأيام إن والد طارق ما كانش هو اللي سرقها.»

 

ثم أضاف:

 

— «والدك كان عارف إن طارق مقتنع بحكاية غلط. وكان متأكد إن الحقيقة هتظهر في يوم من الأيام.»

 

مريم افتكرت التسجيل.

 

صوت والدها رجع في دماغها:

 

“أنا ما ظلمتش أبو طارق… واللي حصل زمان كان سببه شخص تاني.”

 

هنا فهمت الصورة كاملة.

 

طارق عاش سنين وهو شايل غضب ناحية أبوها.

 

لكنه بدل ما يبحث عن الحقيقة…

 

اختار إنه يصدق الرواية اللي تخدم غضبه.

 

والأسوأ…

 

إنه لما عرف إن مريم هي صاحبة الحق في البيت والأموال، ما قالهاش الحقيقة.

 

دخل حياتها.

 

تزوجها.

 

وعاش في بيتها.

 

وبعد كل ده…

 

أحضر امرأة أخرى إلى غرفة نومها.

 

مريم مسحت دمعة نزلت من عينها وقالت:

 

— «أنا مش زعلانة على البيت يا أستاذ سامح… أنا زعلانة على نفسي. إزاي ما شفتش الحقيقة؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *